السيد صادق الحسيني الشيرازي

139

بيان الأصول

الأمر الثالث عشر من الخاتمة جريانهما فيما كان بحكم الشك تعبدا ان قاعدتي الفراغ والتجاوز تجريان فيما كان بحكم الشكّ تعبّدا ، كالقطّاع إذا التفت إلى انّه قطّاع وقلنا - ككاشف الغطاء وجمع - : بعدم حجّية قطعه حينئذ . وكذا الظنّان - في الموارد التي إذا لم يكن ظنّانا كان ظنّه حجّة ، كالظنّ في الركعات ، أو في الأفعال في الصلاة أيضا ، والظنّ بالقبلة ، وبالوقت ، ونحو ذلك على القول بحجّية الظنّ فيها - . وذلك لكونهما تعبّدا شاكّين ، ولا اعتبار بالوجدان الذي لم يعتبره الشارع ، واعتبر خلافه . امّا كثير الشكّ ، فحيث نفى عنه الشكّ تعبّدا : « لا شكّ لكثير الشكّ » فيكون جريان القاعدتين في حقّه بطريق أولى ، لأنّه من طريقين : كونه كثير الشكّ ، وكون شكّه بعد الفراغ .